السيد علي الحسيني الميلاني

385

نفحات الأزهار

المفسدين ) * يعني : ولا تتبع طريق العاصين ولا ترض به ، واتبع سبيل المطيعين " ( 1 ) . * الثعلبي : " * ( وقال موسى ) * عند انطلاقه * ( لأخيه هارون اخلفني ) * كن خليفتي . * ( في قومي وأصلح ) * وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته " ( 2 ) . * البغوي : " * ( وقال موسى ) * عند انطلاقه إلى الجبل للمناجاة * ( لأخيه هارون اخلفني ) * كن خليفتي * ( في قومي ) * " ( 3 ) . * الزمخشري : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * وهارون عطف بيان لأخيه . وقرئ بالضم على النداء : * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * وكن مصلحا . أي وأصلح ما يحب أن يصلح من أمور بني إسرائيل ، ومن دعاك منهم إلى الفساد فلا تتبعه ولا تطعه " ( 4 ) . * الرازي : " وأما قوله : * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * فقوله هارون عطف بيان لأخيه . وقرئ بالضم على النداء . * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * وكن مصلحا ، أو وأصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل ، ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه . فإن قيل : إن هارون كان شريك موسى عليه السلام في النبوة ، فكيف يجعله خليفة لنفسه ، فإن شريك الإنسان أعلى حالا من خليفته ، ورد الإنسان من المنصب الأعلى إلى الأدون يكون إهانة .

--> ( 1 ) تفسير أبي الليث السمرقندي 1 / 567 . ( 2 ) الكشف والبيان في تفسير القرآن = تفسير الثعلبي - مخطوط . ( 3 ) معالم التنزيل 2 / 535 . ( 4 ) الكشاف 2 / 111 .